OMMAT Group

مفهوم وأهمية الأمن الحيوي وتأثيره على الاقتصاد والانتاج في مزارع الدواجن

المقدمة:

تبرز اهمية الامن الحيوي لأنه يعتمد على مفهوم القاعدة العامة (درهم وقاية خير من قنطار علاج) اذ ترتكز قواعد وعلميات واعراض ووسائل الامن الحيوي على هذه القاعدة. وتظهر دراسات امراض الدواجن ومسبباتها ووبائياتها اشتراك كثير من العوامل في احداثها وهذه العوامل مجتمعة تؤدي الى وقوع المرض مما ينتج عنه خسائر فادحة.

الأمن الحيوي مصطلح يعني عملية تطبيق برامج مكافحة الأمراض والوقاية منها أي عملية منع دخول الأمراض إلى المزارع. وبما أننا في مجال الدواجن نعتمد على تطبيق مفاهيم الطب الوقائي ونعلم أن وقوع الأمراض الوبائية ينتج عنها خسائر فادحة. ذلك أن مرض الدواجن يأخذ شكل عدوى جائحة مأسوية مثل الشكل المعدي الحاد الضاري من مرض النيوكاسل أو انفلونزا الطيور شديدة الإمراضية وهذه تؤدي إلى تلف كامل للقطيع المصاب. وهناك إجراءات حكومية إدارية عند القيام بإعدام القطيع في المزرعة المصابة وإعدام كل الطيور في دائرة نصف قطرها يتراوح بين 3 إلى 5 كيلو متر. وبذلك تنشأ خسائر اقتصادية في هذه الإتلافات، وكذلك الانتظار عدة أشهر للتأكد من خلو المنطقة من هذا المرض “انفلونزا الطيور” وفي الدول ” معلنة أنها خالية تماما من النيوكاسل إذا سجل في منطقة ما تطبق على القطيع نفس الإجراءات التي تطبق على مرض انفلونزا الطيور اليوم.

ولما كانت الأمراض الفيروسية لا علاج لها لذلك تبرز الأهمية الاقتصادية لتطبيق برامج الأمن الحيوي والتي لا تأتي ثمار، إلا بقيام الكل بالتطبيق، إذ المسؤولية جماعية. لأن هذه الأمراض تحدث خسائر فادحة وخصوصا أثناء الظروف غير الملائمة والحالات المضعفة مثل الإجهاد والطقس السيئ ونقص أو سوء التغذية والازدحام وغيرها.

ومع أن العلاج هو الاستجابة التقليدية لأية إصابة مرضية، إلا أنه مرتفع التكاليف نسبة إلى العائد المالي منه وقد يقلل الخسائر ولكن لا يمنعها. أما التحصين الوقائي فهو ضروري ضد أمراض الدواجن المتفشية مع التأكيد أن اللقاحات لا تحقق حماية تامة ۱۰۰٪ من الأمراض وخصوصا اللقاحات البكتيرية. ولذلك يكون الإجراء الأهم هو منع وصول أو دخول العوامل المعدية إلى مزارع إنتاج الدواجن أو الحد من وصولها (إنقاص أعدادها وانتشارها وانتقالها بين المزارع) وذلك بتطبيق الإجراءات الصحية البيطرية العامة من عزل وتنظيف وتطهير وتحديد حركة الأشخاص والمعدات ومكافحة الحشرات والقوارض والطيور والحيوانات البرية الشاردة وغيرها.

إن برنامج الوقاية الملائم هو الذي يشمل النقاط الخمس التالية بطريقة متوازنة وملائمة للظروف المحلية لكل منطقة أو شركة أو مزرعة وهي:

  1. الاستئصال Eradication
  2. التصحاح Hygiene
  3. التحصين Vaccination
  4. العلاج Medication
  5. الضبط المخبري Laboratory control

ويجب على إدارة مزارع الدواجن تحديد المسؤوليات والحث والتشجيع والتحفيز الدائم على فهم وتطوير فلسفة الوقاية من أمراض الدواجن ومنع حدوثها وأيضا تطبيق قواعد وأسس الأمن الحيوي. والخطر الأكبر لمنتجي الدواجن التجاريين قد يأتي من عامل أو موظف يربي في بيئته نوعا أو أكثر من الدواجن، ولهذا أيضا فإن من الأسس الصحيحة منع أي موظف أو عامل في وحدة تجارية أن يربي أي طير في بيته.

وتتطلب أنظمة الأمن الحيوي الفعال تخيلا دائما وثابتا ومراجعة متواصلة لكل من السجلات والإجراءات في كل المواقع، و القائمة التالية تظهر عددا من الدوائر العامة والخطرة والحرجة:

  • المزارع وحركة الأشخاص والمعدات.
  • نقاط احتكاك الموظفين.
  • مراقبة الناقلات، والمطهرات ومعدات النقل.
  • تنظيف وغسيل المعدات والأدوات وتصحاحها.
  • حمامات الأشخاص وملابسهم وأحذيتهم.
  • أعمار القطعان والمجموعات المعزولة.
  • استخدام ألبسة وأحذية (جزمات الحماية الخاصة بالعمل).
  • فحص ومراقبة تنظيف وغسيل وتطهير المزرعة.
  • مكافحة الفئران والقوارض والحشرات والطيور البرية.
  • حواجز وأبنية الأمن البيطري.
  • مغاطس الأحذية والعربات وإجراءات تصحاح الأيدي.
  • التخلص من السلاح (البراز).
  • حرق الجثث وترميدها.
  • جودة ماء الشرب.
  • جودة العلف.
  • نظام حفظ عينات العلف.
  • استخدام العلاجات في المزرعة والعلف.
  • عدم تربية حيوانات أو طيور أخرى في نفس المزرعة أو الموقع.
  • إجراءات الحجر البيطري.
  • المسح الجرثومي وتصميم المناطق النظيفة والوسخة ورسم حدودها.
  • الفحوصات المخبرية الدورية والطارئة وتحليل نتائجها والاستفادة منها.

إن احتياجات الأمن الحيوي وأهمية تطبيقاته القوية ساعدت في استبعاد كثير من الأمراض والتخلص من بعضها تماما. ولهذا تبرز أهمية الأمن الحيوي وتأثيره الواضح على اقتصاديات وإنتاج الدواجن.